آخر الأخبار
تصريحات الريسوني بشأن موريتانيا والمغرب: وحدة الأمة لا تعني إلغاء الأوطان/أحمد ولد الدوه الشنقيطيمرصد حقوق المرأة والفتاة يوصي بمعالجة اكتظاظ سجن النساء وتحسين الرعاية الصحية للسجيناتجمع أكثر من 230 طنا من النفايات في ختام حملة تنظيف شاطئ نواكشوطوفاة الاداري و الوالي السابق محمد ولد بلعمش في الدار البيضاء بعد صراع مع المرضالاتحاد المهني للصحف المستقلة يطالب بمراجعة لجنة صندوق دعم الصحافة وإيفاد بعثة تفتيش إلى الوزارةالأركان العامة للجيوش تفتح باب الترشح للالتحاق بأكاديميتين عسكريتين أمريكيتينحديث عمدة السبخة السابق عن اللغة العربية.. إشكالية التكوين ومكانة اللغة الرسمية/احمد الدوهالمأمورية الثالثة مطلب شعبي/الرائد عالي الحاج ويسمجلس جائزة شنقيط يعلن الفائزين بجوائز 2026 وارتفاع المترشحين بنسبة 118%قائد الأركان البحرية الموريتانية يبحث مع وفد عسكري جزائري تعزيز التعاون البحريتصريحات الريسوني بشأن موريتانيا والمغرب: وحدة الأمة لا تعني إلغاء الأوطان/أحمد ولد الدوه الشنقيطيمرصد حقوق المرأة والفتاة يوصي بمعالجة اكتظاظ سجن النساء وتحسين الرعاية الصحية للسجيناتجمع أكثر من 230 طنا من النفايات في ختام حملة تنظيف شاطئ نواكشوطوفاة الاداري و الوالي السابق محمد ولد بلعمش في الدار البيضاء بعد صراع مع المرضالاتحاد المهني للصحف المستقلة يطالب بمراجعة لجنة صندوق دعم الصحافة وإيفاد بعثة تفتيش إلى الوزارةالأركان العامة للجيوش تفتح باب الترشح للالتحاق بأكاديميتين عسكريتين أمريكيتينحديث عمدة السبخة السابق عن اللغة العربية.. إشكالية التكوين ومكانة اللغة الرسمية/احمد الدوهالمأمورية الثالثة مطلب شعبي/الرائد عالي الحاج ويسمجلس جائزة شنقيط يعلن الفائزين بجوائز 2026 وارتفاع المترشحين بنسبة 118%قائد الأركان البحرية الموريتانية يبحث مع وفد عسكري جزائري تعزيز التعاون البحري
Uncategorized

البرهان ونتنياهو .. موسم التطبيع

ت
تحرير ميثاق5 فبراير 2020 · منذ 7 سنوات · قراءة 4 د
البرهان ونتنياهو .. موسم التطبيع

ما سنشهده بعد اليوم، أي بعد إعلان ما سميت صفقة القرن، التي أعطى بموجبها من لا يملك لمن لا يستحقّ أرض شعب فلسطين التاريخية، يجب أن نتوقع موسما جديدا من التطبيع والمباركة العربية للخطة الأميركية، ولعرّابها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وقد بدأت مرحلة التسخينات التي تسبق بداية العد العكسي لسباق الهرولة العربية نحو التطبيع مع إسرائيل. وأول من دشّن موسم التطبيع الجديد هو الجنرال السوداني، عبد الفتاح البرهان، الذي التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أوغندا. ولقاؤهما ليس سوى بالون اختبار دفعته له الأنظمة العربية الداعمة للنظام العسكري في السودان الذي ما زال المتحكم الرئيسي في دواليب الحكم الأساسية في البلد. وليس خافيا على أحد أن من يدعم العسكر في السودان، ويعمل على إفشال حكومة المدنيين، هي نفسها الأنظمة المضادة لثورات الشعوب العربية. 

وعلى الجانب الغربي من العالم العربي، تحدث موقع أميركي عن اتفاق سرّي يجري النقاش بشأنه بين الإدارة الأميركية والمغرب من أجل اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على إقليم الصحراء المتنازع عليه، مقابل تطبيع مغربي رسمي مع إسرائيل. أما دول خليجية مثل البحرين، التي تتخذها الرياض وأبوظبي مختبرا لتجريب سياساتهما الخارجية، فهي تحاول كل مرة أن تلفت الانتباه إليها بخطواتها التطبيعية مع إسرائيل، من دون أن تلقى الاهتمام الإعلامي الذي يتوقعه ساساتها من خطواتهم تلك الاستفزازية. وقبل أيام، أعلن عن السماح لحاملي الجنسية الإسرائيلية، بما فيهم العرب واليهود، بالسفر إلى السعودية لأغراض دينية أو تجارية. وبمناسبة الذكرى 75 للمحرقة اليهودية (الهولوكوست)، زار وفد من رجال الدين الرسميين 

 من أكثر من دولة عربية، يرأسه الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، معسكر أوشفيتز النازي، في بولندا، وأدى الصلاة ترحما على الضحايا اليهود بسبب جرائم الحرب النازية.
ومن تابع أغلب ردود الدول العربية الرسمية على ما سمّيت صفقة القرن يقرأ بين السطور قبولا بها على اعتبارها “مبادرة أميركية”، وهو ما تمت ترجمته في أغلب بيانات وزارات الخارجية العربية، عندما نوّهت بـ “الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية” من أجل السلام في المنطقة. والواقع أن كل قرارات الإدارة الأميركية الحالية قوّضت كل ما تم بناؤه منذ انطلق ما سمي “مسار السلام ” قبل نحو ثلاثة عقود. وتكفي الإشارة إلى قراراتها المستفزّة وأحادية الجانب، بنقل عاصمتها إلى القدس المحتلة، والاعتراف بها عاصمة موحدة للدولة العبرية، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السوري، واعتبار بناء المستوطنات فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة عملا “شرعيا”، والإقرار بطبيعة الدولة اليهودية لإسرائيل.
ما يُعلن عنه الآن من خطواتٍ تطبيعيةٍ تجري في العلن، أو يتم طبخها وراء الكواليس، هو مجرد غيض من فيض في موسم التطبيع الجديد، وربما ما خفي أعظم. وقد تفاجئنا الأيام المقبلة بخطواتٍ لا يمكن أن نتوقعها في هذا “المسار التطبيعي” المتنامي، والذي ستشهد وتيرته حدّة في الارتفاع، كلما اقترب موعد الانتخابات الأميركية التي ستجري العام المقبل. فمن أجل كسب مزيدٍ من التأييد من ناخبيه الأنغليكانيين العنصريين، ستعمد إدارة ترامب على تسريع وتيرة التطبيع بين الكيان الصهيوني والدول العربية استجابةً للاعتقاد اللاهوتي عند الأنغليكانيين الذين يعتقدون أن عودة يسوع مشروطةٌ بقيام دولة إسرائيل التي ستحارب دولة الشر لتطهير  

الأرض قبل ظهور “المسيح المخلِّص”. ويروّج منظرو التطبيع داخل الإدارة الأميركية الحالية من أجل استمالة أصوات الأنغليكانيين، أن من شأن عملية التطبيع أن تسرّع عودة اليهود إلى “أرض الميعاد”، وتقريب تحقيق المعتقد اللاهوتي الأنغليكاني.
ما يهم الإدارة الأميركية، وخصوصا رئيسها دونالد ترامب، هو الربح الذي سيحققه من إبرام مثل هذه الصفقات التي قد لا تعني له أي شيءٍ في نهاية المطاف، فهدفه هو البقاء في البيت الأبيض أربع سنوات أخرى، وهو مستعدٌ لفعل كل شيء من أجل تحقيق هذا الهدف. أما الأنظمة العربية المهرولة إلى كسب ودّه، أو على الأقل الساعية إلى تجنّب نوبات غضبه، فهي تعتقد أن مرورها عبر بوابة التطبيع مع إسرائيل هو الذي سيفتح لها الطريق نحو واشنطن، ويُكسبها عطف سيدها الحالي ومودّته. وهذه الفرضية، حتى وإن كانت صحيحة إلى حد ما، فإن ما سيكسبه أصحابها من مقابل يبقى رمزيا ومؤقتا سيذهب مع ذهاب سيد البيت الأبيض الحالي. وعلى سبيل المثال، كل ما يهم رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، اليوم من التقرّب إلى واشنطن، عبر بوابة التطبيع مع إسرائيل هو توفير حصانةٍ له، ولكبار العسكريين السودانيين المتورّطين في جرائم الحرب في إقليم دارفور، وربما الحصول على وعدٍ برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب الأميركية بعد تلبيتها شروطا لا يعلمها إلا الله. وهذه “الإنجازات” المفترضة يمكن أن تذهب غدا سدىً مع تغير الإدارة الأميركية أو فقط تغير سياستها في  

المنطقة، فقبل البرهان سمح الرئيس السوداني السابق، جعفر نميري، في ثمانينيات القرن الماضي، لإسرائيل بنقل آلاف السودانيين من يهود الفلاشا إلى فلسطين، وكان يعتقد أنه بذلك يحصّن نظامه من كل انقلاب. وعندما ثار الشعب السوداني ضده لم يجد له ملاذا لا في أميركا ولا في واشنطن، فاضطر إلى الهرب نحو مصر ليعيش فيها لاجئا قبل أن يعود إلى السودان، وتوافيه المنية مواطنا منسيا لم يأت للتعزية به أحد من واشنطن ولا من تل أبيب.
ما يقوم به المطبّعون مع إسرائيل اليوم من قراراتٍ، يعتبرونها مناوراتٍ سياسية لربح مصالح آنية، هو على المدى البعيد جريمةٌ أخلاقية لا تغتفر، لأن معنى التطبيع هو الاعتراف باحتلال عنصري ومجرم، وتزكية للظلم التاريخي الذي يتعرّض له الفلسطينيون فوق أرضهم التاريخية، ونصرة للباطل، وخوف من قول الحق، أو الاكتفاء بالإشارة إليه.

علي أنوزلا

صحافي وكاتب مغربي

ت
تحرير ميثاق
ميثاق · موريتانيا والعالم بين يديك
اقرأ أيضاً

أخبار ذات صلة