حسني مبارك يتحدث عن صدّام حسين وصفقة القرن

رسالة الخطأ

Deprecated function: The each() function is deprecated. This message will be suppressed on further calls in menu_set_active_trail() (line 2404 of /home/mithakc4/public_html/includes/menu.inc).
20 مايو, 2019 - 23:32

 عن ثورات الربيع العربي وصفقة القرن والدور الإيراني في المنطقة تحدث الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في حوار مع صحيفة كويتية نشر الاثنين كاشفاً فحوى اتصالات جمعته بصدام حسين والملك حسين بن طلال في مراحل دقيقة. 

وعلق حسني مبارك على صفقة القرن وهي الخطة التي أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع في الأراضي المحتلة، ووصف ما يسرب من تفاصيلها بأنها مجرد "كلام جرائد”، وكشف ما طلبه منه الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين والعاهل الأردني الراحل الملك حسين بن طلال. حديث الرئيس المصري الأسبق جاء في مقابلة أجرتها معه الصحافية الكويتية فجر السعيد ونشرتها صحيفة الأنباء الكويتية في عددها الصادر الاثنين 20 مايو/أيار.

حذر مبارك من أن صفقة القرن لها مقدمات غير مطمئنة تقتضي استعداد العرب للتعامل مع ما قد يُعلن حول الموضوع.

وبيّن الرئيس المصري الأسبق الذي خرج ملايين المصريين ضد حكمه في العام 2011 وأطاحته انتفاضة شعبية في فبراير من العام ذاته، أن المقدمات لصفقة القرن غير مطمئنة وكان من بينها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وضم إسرائيل للجولان والتوسع المستمر في المستوطنات، مؤكداً أن "هذا كله يجعلني غير متفائل. وعلى العالم العربي الاستعداد للتعامل مع ما قد يُعلن حول الموضوع".

"نتنياهو طلب جزءًا من سيناء"

وفي المقابلة، أكد مبارك أنه يعرف جيداً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفاً "وهو أيضاً يعرفني ويعرف صراحتي معه جيداً، هو لا يرغب في حل الدولتين، هو لا يؤمن بمبدأ الأرض مقابل السلام، هو يريد فصل غزة عن الضفة". 

 وقال مبارك إن نتنياهو طلب موافقته في أواخر 2010 على منح الفلسطينيين في غزة جزءاً من الشريط الحدودي في سيناء، وإنه رد عليه بالرفض المطلق وحذره من الخوض في الموضوع ثانية، لأنه سيؤدي لحرب بين إسرائيل ومصر.

وطالب مبارك العرب بالاستعداد والتحرك والرد على الطرح الأمريكي عندما تتضح معالمه بشكل رسمي، في إشارة إلى خطة السلام الأمريكية المعروفة إعلامياً باسم صفقة القرن.

"تعاون اقتصادي آه ولكن عسكري لا"

وتحدث الرئيس المصري الأسبق في المقابلة، عن حديث له مع الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال، والرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حول طلب إنشاء مجلس تعاون عربي على غرار مجلس التعاون الخليجي.

وقال مبارك إنه قبل قمة بغداد، ومع عودة العلاقات العربية، طلب منه الملك الراحل الحسين بن طلال، التفكير في إنشاء مجلس للتعاون العربي على غرار مجلس التعاون الخليجي يضم مصر والأردن والعراق، وأخبره أنه تحدث مع صدام حسين بشأنه، فأخبره مبارك أنه ليس لديه مانع، خاصة أن الحديث كان عن تجمع للتعاون الاقتصادي، بحسب قوله.

وأضاف أن صدام حسين اقترح ضم اليمن أيضاً للمجلس، فقال له مبارك، لا بد من إطلاع السعودية على هذا الطلب حتى لا يُفسر الأمر بشكل خاطئ.

تابع مبارك أن الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح اقترح عليه أيضاً التفكير في تعاون عسكري يتضمن تبادل القوات، أي أن ترسل مصر قوات للعراق والأردن، وهم يرسلوا قوات إلى مصر، لكن مبارك رفض، قائلاً : "تعاون اقتصادي آه ولكن عسكري لا".

وأوضح "أولاً أنا عندي معاهدة سلام مع إسرائيل على عكس الأردن، لماذا تعاون عسكري؟ من سنحارب؟ ثم نحن لدينا اتفاقية الدفاع العربي المشترك لكي نصد أي عدوان على الدول العربية. نحن لن نحارب بعضنا".

إيران والثورات العربية 

اعتبر مبارك أن غزو العراق كان السبب بما يحدث في المنطقة العربية الآن وقال: “ليس لدي شك أن غزو الكويت أثر على تردي الأوضاع في المنطقة إلى يومنا هذا، فالعالم العربي انقسم كما لم ينقسم من قبل”.

وفي حديثه عن الثورات العربية قال مبارك: “ بعد ذلك جاءت أحداث 2011 في المنطقة العربية كلها أدت لحالة من التمزق والتشرذم والإرهاب لم تشهدها المنطقة في تاريخها الحديث، للأسف كثير من هذه المشاكل والاضطرابات من صنع أيدينا نحن العرب. واتهم مبارك إيران بالضلوع في الربيع العربي قائلاً: "ما ننساش أن أثناء أحداث يناير 2011 هنا في مصر طلع المرشد الإيراني يوم جمعة وبشكل غير مسبوق وألقى خطبة باللغة العربية يحرض فيها على الثورة الإسلامية في مصر، أطماع إيران ومساعيهم واضحة، وتهديدهم للخليج لا يمكن السكوت عليه" 

وأضاف مبارك: "أنا لا أنكر أن إيران تسعى للتغلغل في المنطقة وهذا يهدد الأمن القومي العربي"، مذكراً أنه بعد العام 2011 كانت كل القوى لها أطماع في المنطقة، فاستغلت إيران هذا الظرف التاريخي (في إشارة لثورات الربيع العربي) لتحقيق مصالحها، مؤكداً أن مصر وقفت مع العراق في حربه ضد إيران، كما وقفت مع الخليج ضد أي تهديد إيراني له.

وكشف مبارك عن أنه حاول تحسين العلاقات مع إيران أيام الرئيس محمد خاتمي، وقابله في جنيف "ولكن المتشددين عندهم عقّدوا أي فرصة لتحسين العلاقات” على حد قوله.

رصيف 22

 

إضافة تعليق جديد